ملتقى عراق السلام
بسم الله الرحمن الرحيم
مرحبا بك زائرنا الكريم في بيتك الثاني ملتقى عراق السلام
نتمنى ان تجد لدينا كل ماتود البحث عنه
لكننا نأسف عزيزي الزائر
لن تستطيع المشاركة في جميع اقسام المنتدى كونك زائر
لكي تحصل على صلاحيات الدخول والمشاركة سجل معنا
وافتح حساب مجاني وبسيط
او ادخل الى حسابك الذي سجلت به معنا مسبقا اذا كنت( احد اعظاء المنتدى) او اتصل على البريد الالكتروني لأدارة المنتدى (starms71@gmail.com ) في حال واجهتك مشكلة او نسيت كلمة السر
يمكنك ان تترك مساهمتك اوبصمة مرورك من خلال تعليقك او مساهمتك في احد المواضيع عبر نافذة المنتدى المفتوح للزوار فقط من دون تسجيل ولا كلمة مرور
بوجودك معنا نرتقي اكثر( اهلا وسهلا)
-----------------
مع تحيات ادارة واشراف
منتديات ملتقى عراق السلام الثقافي
ملتقى عراق السلام
بسم الله الرحمن الرحيم
مرحبا بك زائرنا الكريم في بيتك الثاني ملتقى عراق السلام
نتمنى ان تجد لدينا كل ماتود البحث عنه
لكننا نأسف عزيزي الزائر
لن تستطيع المشاركة في جميع اقسام المنتدى كونك زائر
لكي تحصل على صلاحيات الدخول والمشاركة سجل معنا
وافتح حساب مجاني وبسيط
او ادخل الى حسابك الذي سجلت به معنا مسبقا اذا كنت( احد اعظاء المنتدى) او اتصل على البريد الالكتروني لأدارة المنتدى (starms71@gmail.com ) في حال واجهتك مشكلة او نسيت كلمة السر
يمكنك ان تترك مساهمتك اوبصمة مرورك من خلال تعليقك او مساهمتك في احد المواضيع عبر نافذة المنتدى المفتوح للزوار فقط من دون تسجيل ولا كلمة مرور
بوجودك معنا نرتقي اكثر( اهلا وسهلا)
-----------------
مع تحيات ادارة واشراف
منتديات ملتقى عراق السلام الثقافي
ملتقى عراق السلام
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.

ملتقى عراق السلام

موقع التواصل بين الاشقاء العرب ادبي,ثقافي,اجتماعي,عام
 
الرئيسيةبوابة الملتقىأحدث الصورالتسجيلدخول

 

 المطر.. و أشياء أخرى

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
حسني التهامي
زائر




المطر.. و أشياء أخرى Empty
مُساهمةموضوع: المطر.. و أشياء أخرى   المطر.. و أشياء أخرى I_icon_minitimeالجمعة 14 فبراير 2014, 3:54 am

                                                                    المطر .. و أشياء أخرى
 
للمطر حين ينوى الهبوط من عليائه وجوه كثيرة ،  و لا سيما حين تطأ أقدامه شوارِع ضيقة و متعرجة في  قرية متربة ، أو عشش من الصفيح تتأرجح في العراء .
بيوت طينية مسقفة بغاب وخشب كافور . و أسطح مرصعة بخلطة من الطين وتبن الغلال . وعلى الجوانب حطب من الذرة الرفيعة بعد أن يجف و أعواد قطن ينال منها الشمس والريح والمطر.
انطلق الصبي . تحمله نشوة كبرى كي يلتقي رفاقه في الشارع الرئيسي الذي يتسع قليلا عن شارعه الذي لا يربو على الثلاثة أمتار . شمر عن ساقه ودفع الماء والوحل بقدميه مبتهجا ، وكلما زاد الماء في بركة غمر الصبي قدميه و ازدادت نشوته و أحس كأنه طائر يسبح . علت صيحات الرفاق و أخذوا يرشون بعضهم البعض بالماء .
صاح أحدهم :
- الله.  ماء المطر عذب . هيا اشربوا
رد الصبي : ليس من هذه البقعة  إنها عكرة . تعالوا ها هنا . تلك البقعة صافية .

- يقول الشيخ" ماء السماء مبارك ."
-  إنه هدية السماء للأرض . هكذا قال معلم اللغة العربية .
لاح على البعد صبي آخر. وعند اقترابه لمحوا في يده كيسا مليئا بالريش . تدافعوا نحوه مهللين . خطفوا من يده الكيس . وبخفة كوروا قطعا من الطين رشقوا فيها بعضا من الريش . اطلقوا كراتهم عاليا وأقدامهم تتدافع جريا لتلتقط الكرات قبل أن تهوي على وجه الماء وقلما تفلت كرة . ردد الأطفال مهللين : يا بو الريش إنشالله تعيش. "
تطلع الصبية للأفق ، غمامات داكنة تمعن في المسير . انتظروا شيئا يلوح حين توقف السماء حديثها . لكن الغمامات بددت أحلامهم فقرروا الانسحاب إلي بيوتهم بنصف فرحة . لكنهم سيعاودون الكرة حتى تمنحهم السماء نصف حلمهم الآخرعندما تنشر في الأفق أشعة ذات ألوان سبع تنسرب إلي الروح فتحملهم إليها في انطلاقة فاتح في أفق ممتد.
عاد الصبي .. وكلما اقتربت خطواته من البيت أحس أن نشوته لن تدوم طويلا .
 يبدو له شبح اخته الكبرى في انتظار عودته.  ثم تهوى علي جسده بمنفضدة فتبرحه ضربا حين ترى ملابسه المتسخة وقدميه المعبأتين بالطين . دلف إلي دهليز البيت . أسند ظهره بالجدار متسللا . محاولة يائسة كي يفر من العلقة الساخنة . خفق قلبه . رأى الشبح لكنه لم يأبه بعودته . لم يلتفت أحد إليه .
أمه و أخته كانتا منشغلتين .
اشتدت حدة المطر . كان صوت الماء المنسرب من سقف البيت قويا .
رأى وجه أمه ممتقعا وفزعا . نادت على ابنتها :
أحضري طستا كبيرا . ضعيه في هذه البقعة إلي جانب الجدار .
لكن هذه البقعة تنقع أكثر .
- ضعي فيها طستا آخر .
- السقف كله رشح يا أماه.
- سترك يا رب . الطف يا كريم . أنت أعلم بالحال.
زاددت همهمات الأم . وزاد فزع ابنتها . والسماء لا توقف ثرثرتها و تجهم وجهها . صعدت صرخة لا إرادية من صدرها الواجف كادت تزهق الروح . سقطت كتلة من السقف . أمسكت الأم بالسلم الخشبي خشية أن يقع السقف فوق رؤوسهم.
- رحماك يا رب.
 
هرعت الأم تحتضن صغيرها الذي أحست جسده ينتفض فزعا . لحقت بها ابنتها . أحاطا به و الدمع يهمي.
بدأ المطر أخيرا في الانحسار، كأن السماء أحست بالفاجعة، أو كأن نداء الأم صعد عاليا و لا مس أهداب السماء. أوقفت ثرثرتها .
توقف المطر . لكن الماء المنسرب من السقف لا زال يرتطم بأرضية البيت . اللحظات تمر كدهر . أشعة النور الشاحب من لمبة الكيروسين مصحوبة بخيوط من الدخان . باتت العيون معلقة بالسقف خشية أن يتهاوى على حين غرة .  و في بقعة جافة من أرضية البيت راح الصغير يغط في سبات عميق فوق فراش من الحصير و تحت " حرام " دافيء من الصوف. 
 
                                                           حسني التهامي
 
 

 
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
المطر.. و أشياء أخرى
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1
 مواضيع مماثلة
-
» انفاس المطر
» أنشودة المطر - للسيّاب
» اترقب زخات المطر

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
ملتقى عراق السلام :: المواضيع الثقافية :: اخبار الادباء والشعراء-
انتقل الى: